تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْحَدِيثِ. قَالَ: وَالْمَعْرُوفُ فِي صِفَتِهِ عليه الصلاة والسلام أَنَّهُ أَبْلَجُ الْحَاجِبَيْنِ. فِي عُنُقِهِ سَطَعٌ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَيْ طُولٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: نُورٌ. قُلْتُ: وَالْجَمْعُ مُمْكِنٌ بَلْ مُتَعَيِّنٌ. وَقَوْلُهَا: إِذَا صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ. أَيِ الْهَيْبَةُ عَلَيْهِ فِي حَالِ صَمْتِهِ وَسُكُوتِهِ. وَإِذَا تَكَلَّمَ سَمَا: أَيْ عَلَا عَلَى النَّاسِ. وَعَلَاهُ الْبَهَاءُ: أَيْ فِي حَالِ كَلَامِهِ. حُلْوُ الْمَنْطِقِ فَصْلٌ: أَيْ فَصِيحٌ بَلِيغٌ يَفْصِلُ الْكَلَامَ وَيُبَيِّنُهُ. لَا نَزْرٌ وَلَا هَذْرٌ: أَيْ لَا قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ. كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ: يَعْنِي الدُّرَّ مِنْ حُسْنِهِ وَبَلَاغَتِهِ وَفَصَاحَتِهِ وَبَيَانِهِ وَحَلَاوَةِ لِسَانِهِ. أَبْهَى النَّاسِ وَأَجْمَلُهُ مِنْ بَعِيدٍ وَأَحْلَاهُ وَأَحْسَنُهُ مِنْ قَرِيبٍ: أَيْ هُوَ مَلِيحٌ مِنْ بَعِيدٍ وَمِنْ قَرِيبٍ. وَذَكَرَتْ أَنَّهُ لَا طَوِيلَ وَلَا قَصِيرَ، بَلْ هُوَ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا وَمِنْ هَذَا. وَذَكَرَتْ أَنَّ أَصْحَابَهُ يُعَظِّمُونَهُ وَيُكْرِّمُونَهُ وَيَخْدِمُونَهُ وَيُبَادِرُونَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِجَلَالَتِهِ عِنْدَهُمْ وَعَظْمَتِهِ فِي نُفُوسِهِمْ وَمَحَبَّتِهِمْ لَهُ، وَأَنَّهُ لَيْسَ بِعَابِسٍ: أَيْ لَيْسَ يَعْبِسُ. وَلَا يُفَنِّدُ أَحَدًا: أَيْ يُهَجِّنُهُ وَيَسْتَقِلُّ عَقْلَهُ؛ بَلْ جَمِيلُ الْمُعَاشَرَةِ، حَسَنُ الصُّحْبَةِ، صَاحِبُهُ كَرِيمٌ عَلَيْهِ، وَهُوَ حَبِيبٌ إِلَيْهِ ﷺ

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ فِي» الدَّلَائِلِ «: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا يُوسُفُ - يَعْنِي ابْنَ صُهَيْبٍ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، كَانَ أَحْسَنَ الْبَشَرِ قَدَمًا. وَهَذَا مُرْسَلٌ.

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٨ · الصفحة ٤٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٨ · ص ٤٤٥