تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.. وَإِذَا نَظَرْتَ إِلَى أَسِرَّةِ وَجْهِهِ

بَرَقَتْ كَبَرْقِ الْعَارِضِ الْمُتَهَلِّلِ

قَالَتْ: فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا كَانَ بِيَدِهِ، وَقَامَ إِلَيَّ وَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيَّ، وَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، مَا سُرِرْتِ مِنِّي كَسُرُورِي مِنْكِ».

أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ أَحَدُ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ وَالْأَدَبِ وَأَيَّامِ النَّاسِ. قَالَ الْجَاحِظُ كَانَ عَارِفًا بِجَمِيعِ الْعُلُومِ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يُثْنِي عَلَيْهِ وَيُصَحِّحُ رِوَايَتَهُ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ مُتَّهَمًا بِرَأْيِ الْخَوَارِجِ وَبِالْإِحْدَاثِ. وَتُوُفِّيَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ وَقَدْ قَارَبَ الْمِائَةَ أَوْ أَكْمَلَهَا. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَشَيْخُ الْبُخَارِيِّ لَا يُعْرَفُ، وَإِسْنَادُ الْغَرَابَةِ إِلَيْهِ أَوْلَى مِنْ إِسْنَادِهَا إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ.

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي سِمَاكٌ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشْهَلَ الْعَيْنَيْنِ، مَنْهُوسَ الْعَقِبِ، ضَلِيعَ الْفَمِ. هَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ: أَشَهَلَ الْعَيْنَيْنِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالشُّهْلَةُ حُمْرَةٌ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ، وَالشُّكْلَةُ حُمْرَةٌ فِي بَيَاضِ الْعَيْنِ. قُلْتُ: وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُسْلِمٌ فِي «صَحِيحِهِ»، عَنْ أَبِي مُوسَى وَبُنْدَارٍ، كِلَاهُمَا

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٨ · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٨ · ص ٤٠١