تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صِفَةُ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَذِكْرُ مَحَاسِنِهِ مِنْ فَرْقِهِ وَجَبِينِهِ وَحَاجِبَيْهِ وَعَيْنَيْهِ، وَأَنْفِهِ وَفَمِهِ وَثَنَايَاهُ، وَمَا جَرَى مَجْرَى ذَلِكَ مِنْ مَحَاسِنِ طَلْعَتِهِ وَمُحَيَّاهُ

قَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ أَبِي الطُّفَيْلِ: كَانَ أَبْيَضَ مَلِيحَ الْوَجْهِ. وَقَوْلُ أَنَسٍ: كَانَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ. وَقَوْلُ الْبَرَاءِ وَقَدْ قِيلَ لَهُ: أَكَانَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَ السَّيْفِ؟ يَعْنِي فِي صِقَالِهِ، فَقَالَ: لَا، بَلْ مِثْلَ الْقَمَرِ. وَقَوْلُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَقَدْ قِيلَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا، بَلْ مِثْلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ مُسْتَدِيرًا. وَقَوْلُ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ: لَوْ رَأَيْتَهُ لَقُلْتَ: الشَّمْسُ طَالِعَةٌ. وَفِي رِوَايَةٍ: لَرَأَيْتَ الشَّمْسَ طَالِعَةً.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ هَمْدَانَ حَجَّتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلَهَا عَنْهُ، فَقَالَتْ: كَانَ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ كَأَنَّ الشَّمْسَ تَجْرِي فِي وَجْهِهِ. وَفِي رِوَايَةٍ: فِي جَبْهَتِهِ.

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا حَمَّادٌ، وَهُوَ ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَخْمَ الرَّأْسِ، عَظِيمَ الْعَيْنَيْنِ، أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ مُشْرَبَ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٨ · الصفحة ٣٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٨ · ص ٣٩٧