تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَعْبٍ كَانَ قَدْ أَنْكَرَ عَلَى رَجُلٍ قِرَاءَةَ سُورَةٍ عَلَى خِلَافِ مَا كَانَ يَقْرَأُ أُبَيٌّ، فَرَفَعَهُ أُبَيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «اقْرَأْ يَا أُبَيُّ». فَقَرَأَ، فَقَالَ: «هَكَذَا أُنْزِلَتْ». ثُمَّ قَالَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ: «اقْرَأْ». فَقَرَأَ فَقَالَ: «هَكَذَا أُنْزِلَتْ». قَالَ أُبَيٌّ: فَأَخَذَنِي مِنَ الشَّكِّ وَلَا إِذْ كُنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي صَدْرِي فَفِضْتُ عَرَقًا، وَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ فَرَقًا. فَبَعْدَ ذَلِكَ تَلَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، هَذِهِ السُّورَةَ كَالتَّثْبِيتِ لَهُ وَالْبَيَانِ لَهُ أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ حَقٌّ وَصِدْقٌ، وَإِنَّهُ أُنْزِلَ عَلَى أَحْرُفٍ كَثِيرَةٍ; رَحْمَةً وَلُطْفًا بِالْعَبَّادِ.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: هُوَ أَوَّلُ مَنْ كَتَبَ الْوَحْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَعْنِي بِالْمَدَينَةِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ يَكْتُبُ الْوَحْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي وَفَاتِهِ، فَقِيلَ: فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ. وَقِيلَ: سَنَةَ عِشْرِينَ. وَقِيلَ: ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ. وَقِيلَ: قَبْلَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ بِجُمْعَةٍ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمِنْهُمْ، رضي الله عنهم، أَرْقَمُ بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ، وَاسْمُهُ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ أَسَدِ بْنِ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ الْمَخْزُومِيُّ. أَسْلَمَ قَدِيمًا، وَهُوَ الَّذِي

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٨ · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٨ · ص ٣٢٤