تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ أَمَّا كُتَّابُ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَرَضِيَ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ

فَمِنْهُمُ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، رضي الله عنهم، وَسَيَأْتِي تَرْجَمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي أَيَّامِ خِلَافَتِهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَبِهِ الثِّقَةُ.

وَمِنْهُمْ، رضي الله عنهم، أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ الْأُمَوِيُّ. أَسْلَمَ بَعْدَ أَخَوَيْهِ خَالِدٍ وَعَمْرٍو، وَكَانَ إِسْلَامُهُ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ; لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَجَارَ عُثْمَانَ حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ مَكَّةِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَقِيلَ: أَسْلَمَ قَبْلَ ذَلِكَ زَمَنَ خَيْبَرَ; لِأَنَّ لَهُ ذِكْرًا فِي «الصَّحِيحِ» مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِسْمَةِ غَنَائِمِ خَيْبَرَ وَكَانَ سَبَبُ إِسْلَامِهِ أَنَّهُ اجْتَمَعَ بِرَاهِبٍ وَهُوَ فِي تِجَارَةٍ بِالشَّامِ، فَذَكَرَ لَهُ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: مَا اسْمُهُ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قَالَ: فَأَنَا أَنْعَتُهُ لَكَ. فَوَصَفَهُ بِصِفَتِهِ سَوَاءً، وَقَالَ: إِذَا رَجَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ. فَأَسْلَمَ بَعْدَ مَرْجِعِهِ، وَهُوَ أَخُو

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٨ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٨ · ص ٣٢١