تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَبْدِ الْكَرِيمِ. وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. أَصْلُهُ مِنْ أَهْلِ السَّرَاةِ، مَكَانٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْيَمَنِ، وَقِيلَ: مِنْ حِمْيَرَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ. وَقِيلَ: مَنْ أَلْهَانَ. وَقِيلَ: مِنَ الْحَكَمِ بْنِ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ مِنْ مَذْحِجٍ، أَصَابَهُ سِبَاءٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَعْتَقَهُ وَخَيَّرَهُ إِنْ شَاءَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى قَوْمِهِ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَثْبُتَ، فَإِنَّهُ مِنْهُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، فَأَقَامَ عَلَى وَلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يُفَارِقْهُ حَضَرًا وَلَا سَفَرًا حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَشَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ أَيَّامَ عُمَرَ، وَنَزَلَ حِمْصَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَابْتَنَى بِهَا دَارًا، وَأَقَامَ بِهَا إِلَى أَنْ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ. وَهُوَ خَطَأٌ. وَقِيلَ: إِنَّهُ مَاتَ بِمِصْرَ. وَالصَّحِيحُ بِحِمْصَ، كَمَا قَدَّمْنَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ «الْأَدَبِ» وَمُسْلِمٌ فِي «صَحِيحِهِ»، وَأَهْلُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ.

وَمِنْهُمْ حُنَيْنٌ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ. وَهُوَ جَدُّ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ وَرُوِّينَا أَنَّهُ كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ وَيُوَضِّئُهُ، فَإِذَا فَرَغَ النَّبِيُّ ﷺ خَرَجَ بِفَضْلَةِ الْوَضُوءِ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَشْرَبُ مِنْهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَمَسَّحُ بِهِ، فَاحْتَبَسَهُ حُنَيْنٌ فَخَبَّأَهُ عِنْدَهُ فِي جَرَّةٍ حَتَّى شَكَوْهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: «مَا تَصَنَعُ بِهِ؟» فَقَالَ: أَدَّخِرُهُ عِنْدِي أَشْرَبُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ عليه الصلاة والسلام: «هَلْ رَأَيْتُمْ غُلَامًا أَحْصَى مَا أَحْصَى هَذَا؟» ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ، وَهَبَهُ لِعَمِّهِ الْعَبَّاسِ، فَأَعْتَقَهُ، رضي الله عنهما.

وَمِنْهُمْ ذَكْوَانُ. يَأْتِي ذِكْرُهُ فِي تَرْجَمَةِ طَهْمَانَ.

وَمِنْهُمْ رَافِعٌ أَوْ أَبُو رَافِعٍ. وَيُقَالُ لَهُ: أَبُو الْبَهِيِّ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: كَانَ لِأَبِي أُحَيْحَةَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الْأَكْبَرِ، فَوَرِثَهُ بَنُوهُ، وَأَعْتَقَ ثَلَاثَةٌ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٨ · الصفحة ٢٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٨ · ص ٢٥٨