تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَزَمَ بَعْضُهُمْ عَلَى الدُّخُولِ قَالَ: إِنَّمَا كُنْتُ أَضْحَكُ. فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَمَرَكُمْ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلَا تُطِيعُوهُ» وَالْحَدِيثُ فِي هَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ هِشَامٍ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.

وَبَعَثَ كُرْزَ بْنَ جَابِرٍ لِقَتْلِ أُولَئِكَ النَّفَرِ الَّذِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ وَكَانُوا مِنْ قَيْسِ كُبَّةَ مِنْ بَجِيلَةَ، فَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ وَاسْتَوْبَئُوهَا، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى إِبِلِهِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَهَا، وَهُوَ يَسَارٌ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ذَبَحُوهُ وَغَرَزُوا الشَّوْكَ فِي عَيْنَيْهِ، وَاسْتَاقُوا اللِّقَاحَ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ كُرْزَ بْنَ جَابِرٍ فِي نَفَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَجَاءَ بِأُولَئِكَ النَّفَرِ مِنْ بَجِيلَةَ مَرْجِعَهُ، عليه الصلاة والسلام، مِنْ غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ، فَأَمَرَ فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسُمِلَتْ أَعْيُنُهُمْ، وَهَؤُلَاءِ النَّفَرُ إِنْ كَانُوا هُمُ الْمَذْكُورِينَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ: أَنَّ نَفَرًا ثَمَانِيَةً مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ. الْحَدِيثَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ هُمْ، فَقَدْ تَقَدَّمَ قِصَّتُهُمْ مُطَوَّلَةً، وَإِنْ كَانُوا غَيْرَهُمْ فَهَا قَدْ أَوْرَدْنَا عُيُونَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ هِشَامٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ وَغَزْوَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الْيَمَنِ، غَزَاهَا مَرَّتَيْنِ، قَالَ أَبُو عَمْرٍو الْمَدَنِيُّ: بَعَثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا إِلَى الْيَمَنِ، وَخَالِدًا فِي جُنْدٍ آخَرَ، وَقَالَ إِنِ اجْتَمَعْتُمْ فَالْأَمِيرُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: وَقَدْ ذَكَرَ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٨ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٨ · ص ٢٢