تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، وَإِذَا كَانَ أَوَّلَ ذِي الْحِجَّةِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الْجُمُعَةُ، وَحُسِبَتِ الشُّهُورُ بَعْدَهُ كَوَامِلُ، يَكُونُ أَوَّلَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ يَوْمُ الْخَمِيسِ، فَيَكُونُ ثَانِيَ عَشْرِهِ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَثَبَتَ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بِالْقَصِيرِ، وَلَيْسَ بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ وَلَا بِالْآدَمِ، وَلَا بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا بِالسَّبْطِ، بَعَثَهُ اللَّهُ، عز وجل، عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ. وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ قُرَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ قُرَّةَ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ أَنَسٍ، مِثْلَ ذَلِكَ.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ: حَدِيثُ قُرَّةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ غَرِيبٌ، وَأَمَّا مِنْ رِوَايَةِ رَبِيعَةَ عَنْ أَنَسٍ، فَرَوَاهَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ كَذَلِكَ. ثُمَّ أَسْنَدَ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ.

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ الْبَرْبَرِيِّ وَنَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ أَنَسٍ بِهِ. قَالَ: وَالْمَحْفُوظُ عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ أَنَسٍ: سِتُّونَ.

ثُمَّ أَوْرَدَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَمِسْعَرٍ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٨ · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٨ · ص ١١٠