تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَانَا. قَالَ: كَيْفَ أَكُونُ مَوْلَاكُمْ وَأَنْتُمْ قَوْمٌ عَرَبٌ؟! قَالُوا: سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ يَقُولُ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ». قَالَ رِيَاحٌ: فَلَمَّا مَضَوْا تَبِعْتُهُمْ فَسَأَلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ.

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا حَنَشٌ، عَنْ رِيَاحِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: رَأَيْتُ قَوْمًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَدِمُوا عَلَى عَلِيٍّ فِي الرَّحْبَةِ، فَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟ فَقَالُوا: مَوَالِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَذَكَرَ مَعْنَاهُ هَذَا لَفْظُهُ وَهُوَ مِنْ أَفْرَادِهِ.

وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الْجَوْزَاءِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ - وَهُوَ صَدُوقٌ - حَدَّثَنِي مُهَاجِرُ بْنُ مِسْمَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، سَمِعَتْ أَبَاهَا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ الْجُحْفَةِ، وَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي وَلِيُّكُمْ». قَالُوا: صَدَقْتَ. فَرَفَعَ يَدَ عَلِيٍّ فَقَالَ: «هَذَا وَلِيِّي وَالْمُؤَدِّي عَنِّي، وَإِنَّ اللَّهَ مُوَالِي مَنْ وَالَاهُ، وَمُعَادِي مَنْ عَادَاهُ». قَالَ شَيْخُنَا الذَّهَبِيُّ: وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. ثُمَّ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَأَنَّهُ، عليه الصلاة والسلام، وَقَفَ حَتَّى لَحِقَهُ مَنْ بَعْدَهُ، وَأَمَرَ بِرَدِّ مَنْ كَانَ تَقَدَّمَ، فَخَطَبَهُمْ. الْحَدِيثَ.

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٧ · الصفحة ٦٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٧ · ص ٦٧٧