تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، بِأَصْلِهِ. وَرَوَاهُ مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، وَبَيْهَسُ بْنُ فَهْدَانَ، عَنْ أَبِي شَيْخٍ فِي مُتْعَةِ الْحَجِّ. فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طُرُقٍ، عَنْ أَبِي شَيْخٍ الْهُنَائِيِّ بِهِ. وَهُوَ حَدِيثٌ جَيِّدُ الْإِسْنَادِ، وَيُسْتَغْرَبُ مِنْهُ رِوَايَةُ مُعَاوِيَةَ، رضي الله عنه، النَّهْيَ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَلَعَلَّ أَصْلَ الْحَدِيثِ النَّهْيُ عَنِ الْمُتْعَةِ، فَاعْتَقَدَ الرَّاوِي أَنَّهَا مُتْعَةُ الْحَجِّ، وَإِنَّمَا هِيَ مُتْعَةُ النِّسَاءِ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ أُولَئِكَ الصَّحَابَةِ رِوَايَةٌ فِي النَّهْيِ عَنْهَا، أَوْ لَعَلَّ النَّهْيَ عَنِ الْإِقْرَانِ فِي التَّمْرِ، كَمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، فَاعْتَقَدَ الرَّاوِي أَنَّ الْمُرَادَ الْقِرَانُ فِي الْحَجِّ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، أَوْ لَعَلَّ مُعَاوِيَةَ، رضي الله عنه، إِنَّمَا قَالَ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ نُهِيَ عَنْ كَذَا؟ فَبَنَاهُ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، فَصَرَّحَ الرَّاوِي بِالرَّفْعِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ; فَإِنَّ الَّذِي كَانَ يَنْهَى عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ إِنَّمَا هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رضي الله عنه، وَلَمْ يَكُنْ نَهْيُهُ عَنْ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّحْرِيمِ وَلَا الْحَتْمِ، كَمَا قَدَّمْنَا، وَإِنَّمَا كَانَ يَنْهَى عَنْهَا لِتُفْرَدَ عَنِ الْحَجِّ بِسَفَرٍ آخَرَ; لِتَكْثُرَ زِيَارَةُ الْبَيْتِ، وَقَدْ كَانَ الصَّحَابَةُ، رضي الله عنهم، يَهَابُونَهُ كَثِيرًا، فَلَا يَتَجَاسَرُونَ عَلَى مُخَالَفَتِهِ غَالِبًا وَكَانَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٧ · ص ٤٩٠