تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِقُدَيْدٍ وَهُمْ سَبْعُمِائَةٍ. وَيُقَالُ: كَانُوا أَلْفًا. وَفِيهِمُ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَعْيَانِهِمْ، فَأَسْلَمُوا وَقَالُوا: اجْعَلْنَا فِي مُقَدِّمَتِكَ، وَاجْعَلْ لِوَاءَنَا أَحْمَرَ، وَشِعَارَنَا مُقَدَّمًا. فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ، فَشَهِدُوا مَعَهُ الْفَتْحَ وَالطَّائِفَ وَحُنَيْنًا، وَقَدْ كَانَ رَاشِدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ السُّلَمِيُّ، يَعْبُدُ صَنَمًا فَرَآهُ يَوْمًا وَثَعْلَبَانِ يَبُولَانِ عَلَيْهِ، فَقَالَ:

أَرَبٌّ يَبُولُ الثَّعْلَبَانِ بِرَأْسِهِ … لَقَدْ ذَلَّ مَنْ بَالَتْ عَلَيْهِ الثَّعَالِبُ

ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ فَكَسَّرَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمَ، وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: غَاوِي بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى. فَقَالَ: «بَلْ أَنْتَ رَاشِدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ». وَأَقْطَعَهُ مَوْضِعًا يُقَالُ لَهُ: رُهَاطٌ. فِيهِ عَيْنٌ تَجْرِي يُقَالُ لَهَا: عَيْنُ الرَّسُولِ. وَقَالَ: «هُوَ خَيْرُ بَنِي سُلَيْمٍ». وَعَقَدَ لَهُ عَلَى قَوْمِهِ وَشَهِدَ الْفَتْحَ وَمَا بَعْدَهَا

وَفْدُ بَنِي هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ

ذَكَرَ فِي وَفْدِهِمْ عَبْدَ عَوْفِ بْنَ أَصْرَمَ، فَأَسْلَمَ وَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ، وَقَبِيصَةَ بْنَ مُخَارِقٍ، الَّذِي لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّدَقَاتِ، وَذَكَرَ فِي وَفْدِ بَنِي هِلَالٍ زِيَادَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُجَيْرِ بْنِ الْهُزَمِ بْنِ رُؤَيْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ، فَلَمَّا دَخَلَ الْمَدِينَةَ تَيَمَّمَ مَنْزِلَ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٧ · ص ٣٦٢