تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفْدُ كِنَانَةَ

رَوَى الْوَاقِدِيُّ بِأَسَانِيدِهِ أَنَّ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ اللَّيْثِيَّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَتَجَهَّزُ إِلَى تَبُوكَ، فَصَلَّى مَعَهُ الصُّبْحَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَدَعَاهُمْ وَأَخْبَرَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ أَبُوهُ: وَاللَّهِ لَا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا. وَسَمِعَتْ أُخْتُهُ كَلَامَهُ فَأَسْلَمَتْ، وَجَهَّزَتْهُ حَتَّى سَارَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى تَبُوكَ، وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى بَعِيرٍ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، وَبَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ خَالِدٍ إِلَى أُكَيْدِرِ دُومَةَ، فَلَمَّا رَجَعُوا عَرَضَ وَاثِلَةُ عَلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ مَا كَانَ شَارَطَهُ عَلَيْهِ مِنْ سَهْمِهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ: إِنَّمَا حَمَلْتُكَ لِلَّهِ عز وجل.

وَفْدُ أَشْجَعَ

ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّهُمْ قَدِمُوا عَامَ الْخَنْدَقِ، وَهُمْ مِائَةُ رَجُلٍ، وَرَئِيسُهُمْ مَسْعُودُ بْنُ رُخَيْلَةَ، فَنَزَلُوا شِعْبَ سِلْعٍ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَمَرَ لَهُمْ بِأَحْمَالِ التَّمْرِ. وَيُقَالُ: بَلْ قَدِمُوا بَعْدَمَا فَرَغَ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَكَانُوا سَبْعَمِائَةِ رَجُلٍ، فَوَادَعَهُمْ وَرَجَعُوا، ثُمَّ أَسْلَمُوا بَعْدَ ذَلِكَ.

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٧ · ص ٣٦٠