تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَأَقَامَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِ يكَرِبَ فِي قَوْمِهِ مِنْ بَنِي زُبَيْدٍ وَعَلَيْهِمْ فَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ارْتَدَّ عَمْرُو بْنُ مَعْدِ يكَرِبَ فِي مَنِ ارْتَدَّ وَهَجَا فَرْوَةَ بْنَ مُسَيْكٍ فَقَالَ:

وَجَدْنَا مُلْكَ فَرْوَةَ شَرَّ مُلْكٍ … حِمَارًا سَافَ مَنْخِرُهُ بِثَفْرِ

وَكُنْتَ إِذَا رَأَيْتَ أَبَا عُمَيْرٍ … تَرَى الْحُوَلَاءَ مِنْ خُبْثٍ وَغَدْرِ

قُلْتُ: ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَشَهِدَ فُتُوحَاتٍ كَثِيرَةً فِي أَيَّامِ الصَّدِيقِ، وَعُمَرَ الْفَارُوقِ رضي الله عنهما، وَكَانَ مِنَ الشُّجْعَانِ الْمَذْكُورِينَ، وَالْأَبْطَالِ الْمَشْهُورِينَ، وَالشُّعَرَاءِ الْمُجِيدِينَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ بَعْدَمَا شَهِدَ فَتْحَ نَهَاوَنْدَ وَقِيلَ: بَلْ شَهِدَ الْقَادِسِيَّةَ وَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ.

قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَكَانَ وُفُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَنَةَ تِسْعٍ. وَقِيلَ: سَنَةَ عَشْرٍ. فِيمَا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَالْوَاقِدِيُّ.

قُلْتُ: وَفِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ يُونُسُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ عَمْرَو بْنَ مَعْدِ يكَرِبَ لَمْ يَأْتِ النَّبِيَّ ﷺ، وَقَدْ قَالَ فِي ذَلِكَ:

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٧ · ص ٣١٠