تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ شَيْئًا أُبِيحَ ثُمَّ حُرِّمَ، ثُمَّ أُبِيحُ ثُمَّ حُرِّمَ، غَيْرَ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، وَمَا حَدَاهُ عَلَى هَذَا رحمه الله إِلَّا اعْتِمَادُهُ عَلَى هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ، كَمَا قَدَّمْنَاهُ.

وَقَدْ حَكَى السُّهَيْلِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ ادَّعَى أَنَّهَا أُبِيحَتْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَحُرِّمَتْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. وَقَالَ آخَرُونَ: أَرْبَعَ مَرَّاتٍ. وَهَذَا بَعِيدٌ جِدًّا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَاخْتَلَفُوا؛ أَيُّ وَقْتٍ أَوَّلُ مَا حُرِّمَتْ؟ فَقِيلَ: فِي خَيْبَرَ. وَقِيلَ: فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ. وَقِيلَ: فِي عَامِ الْفَتْحِ. وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ، وَقِيلَ: فِي أَوْطَاسٍ. وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ. وَقِيلَ: فِي تَبُوكَ. وَقِيلَ: فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

وَقَدْ حَاوَلَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنْ يُجِيبَ عَنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ، رضي الله عنه، بِأَنَّهُ وَقَعَ فِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ.

وَإِنَّمَا الْمَحْفُوظُ فِيهِ مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِمَا - وَكَانَ حَسَنٌ أَرْضَاهُمَا فِي أَنْفُسِهِمَا - أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ نِكَاحِ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٦ · ص ٢٨٣