تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَرَفْتُ دِيَارَ زَيْنَبَ بِالْكَثِيبِ … كَخَطِّ الْوَحْيِ فِي الْوَرَقِ الْقَشِيبِ

تَدَاوَلُهَا الرِّيَاحُ وَكُلُّ جَوْنٍ … مِنَ الْوَسْمِيِّ مُنْهَمِرٍ سَكُوبِ

فَأَمْسَى رَسْمُهَا خَلَقًا وَأَمْسَتْ … يَبَابًا بَعْدَ سَاكِنِهَا الْحَبِيبِ

فَدَعْ عَنْكَ التَّذَكُّرَ كُلَّ يَوْمٍ … وَرُدَّ حَرَارَةَ الْقَلْبِ الْكَئِيبِ

وَخَبِّرْ بِالَّذِي لَا عَيْبَ فِيهِ … بِصِدْقٍ غَيْرِ إِخْبَارِ الْكَذُوبِ

بِمَا صَنَعَ الْمَلِيكُ غَدَاةَ بَدْرٍ … لَنَا فِي الْمُشْرِكِينَ مِنَ النَّصِيبِ

غَدَاةَ كَأَنَّ جَمْعَهُمُ حِرَاءٌ … بَدَتْ أَرْكَانُهُ جُنْحَ الْغُرُوبِ

فَلَاقَيْنَاهُمُ مِنَّا بِجَمْعٍ … كَأُسْدِ الْغَابِ مُرْدَانٍ وَشِيبِ

أَمَامَ مُحَمَّدٍ قَدْ وَازَرُوهُ … عَلَى الْأَعْدَاءِ فِي لَفْحِ الْحُرُوبِ

بِأَيْدِيهِمْ صَوَارِمُ مُرْهَفَاتٌ … وَكُلُّ مُجَرَّبٍ خَاظِي الْكُعُوبِ

بَنُو الْأَوْسِ الْغَطَارِفُ وَازَرَتْهَا … بَنُو النَّجَّارِ فِي الدِّينِ الصَّلِيبِ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٥ · ص ١٥٥