تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَرَى شَخْصَهُ، ثُمَّ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ جِبْرِيلُ. وَقَدْ حَكَى الْوَاقِدِيُّ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ أَنَّهُ أَنْكَرَ قَوْلَ الشَّعْبِيِّ هَذَا. وَحَاوَلَ ابْنُ جَرِيرٍ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ قَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ عليه الصلاة والسلام أَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرًا. وَقَوْلِ مَنْ قَالَ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ. بِهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّعْبِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ

وَلَمَّا حَلَّ الرِّكَابُ النَّبَوِيُّ بِالْمَدِينَةِ، كَانَ أَوَّلُ نُزُولِهِ بِهَا فِي دَارِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَهِيَ قُبَاءُ كَمَا تَقَدَّمَ فَأَقَامَ بِهَا، أَكْثَرَ مَا قِيلَ، ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً. وَقِيلَ: ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً. وَقِيلَ: بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً. وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ثَلَاثَ لَيَالٍ. وَالْأَشْهَرُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ، أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام أَقَامَ فِيهِمْ بِقُبَاءَ مِنْ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ. وَقَدْ أَسَّسَ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ الْمُخْتَلَفِ فِي مِقْدَارِهَا - عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ - مَسْجِدَ قُبَاءَ. وَقَدِ ادَّعَى السُّهَيْلِيُّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسَّسَهُ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ قَدِمَ إِلَى قُبَاءَ، وَحَمَلَ عَلَى ذَلِكَ قَوْلَهُ تَعَالَى:

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٤ · الصفحة ٥١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٤ · ص ٥١٦