تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَيْنَ أَبُوكَ؟ قَالَ: حَيْثُمَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ كَافِرٍ فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ قَالَ: فَأَسْلَمَ الْأَعْرَابِيُّ بَعْدُ فَقَالَ: لَقَدْ كَلَّفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَعَبًا، مَا مَرَرْتُ بِقَبْرِ كَافِرٍ إِلَّا بَشَّرْتُهُ بِالنَّارِ غَرِيبٌ، وَلَمْ يُخْرِجُوهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ الْمَعَافِرَيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ نَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ بَصُرَ بِاِمْرَأَةٍ لَا نَظُنُّ أَنَّهُ عَرَفَهَا فَلَمَّا تَوَسَّطَ الطَّرِيقَ وَقَفَ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيْهِ فَإِذَا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكِ مِنْ بَيْتِكِ يَا فَاطِمَةُ؟ فَقَالَتْ: أَتَيْتُ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ فَرَّحَمْتُ إِلَيْهِمْ مَيِّتَهُمْ، وَعَزَّيْتُهُمْ قَالَ: لَعَلَّكِ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى. قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَكُونَ بَلَغْتُهَا مَعَهُمْ; وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ فِي ذَلِكَ مَا تَذْكُرُ. قَالَ: لَوْ بَلَغْتِيهَا مَعَهُمْ مَا رَأَيْتِ الْجَنَّةَ حَتَّى يَرَاهَا جَدُّ أَبِيكِ ثُمَّ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفِ بْنِ مَاتِعٍ الْمَعَافِرَيِّ الصُّنَّمِيِّ الْإِسْكَنْدَرِيِّ وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٣ · ص ٤٢٧