تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّينِ أَقَامَ بِثَغْرِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ، مُقِيمًا بِبُرْجٍ مُتَّسِعٍ، مَلِيحٍ نَظِيفٍ، لَهُ شُبَّاكَانِ أَحَدُهُمَا إِلَى جِهَةِ الْبَحْرِ، وَالْآخَرُ إِلَى جِهَةِ الْمَدِينَةِ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ، وَيَتَرَدَّدُ إِلَيْهِ الْأَكَابِرُ، وَالْأَعْيَانُ، وَالْفُقَهَاءُ، يَقْرَءُونَ عَلَيْهِ، وَيَسْتَفِيدُونَ مِنْهُ، وَهُوَ فِي أَطْيَبِ عَيْشٍ وَأَشْرَحِ صَدْرٍ.

وَفِي آخِرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ عُزِلَ الشَّيْخُ كَمَالُ الدِّينِ بْنُ الزَّمْلَكَانِيِّ عَنْ نَظَرِ الْمَارَسْتَانِ بِسَبَبِ انْتِمَائِهِ إِلَى ابْنِ تَيْمِيَّةَ، بِإِشَارَةِ الْمَنْبِجِيِّ، وَبَاشَرَهُ شَمْسُ الدِّينِ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ الْحَظِيرِيِّ.

وَفِي يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ ثَالِثِ رَبِيعٍ الْآخِرِ وَلِيَ قَضَاءَ الْحَنَابِلَةِ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ سَعْدُ الدِّينِ أَبُو مَحْمُودٍ مَسْعُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ زَيْنِ الدِّينِ الْحَارِثِيُّ، شَيْخُ الْحَدِيثِ بِمِصْرَ، بَعْدَ وَفَاةِ الْقَاضِي شَرَفِ الدِّينِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْحَرَّانِيِّ.

وَفِي جُمَادَى الْأُولَى بَرَزَتِ الْمَرَاسِيمُ السُّلْطَانِيَّةُ الْمُظَفَّرِيَّةُ إِلَى نُوَّابِ الْبِلَادِ السَّوَاحِلِيَّةِ بِإِبْطَالِ الْخُمُورِ، وَتَخْرِيبِ الْخَانَاتِ، وَنَفْيِ أَهْلِهَا، فَفُعِلَ ذَلِكَ، وَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ فَرَحًا شَدِيدًا.

وَفِي مُسْتَهَلِّ جُمَادَى الْآخِرَةِ وَصَلَ بَرِيدٌ بِتَوْلِيَةِ قَضَاءِ الْحَنَابِلَةِ بِدِمَشْقَ لِلشَّيْخِ شِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ شَرِيفِ الدِّينِ حَسَنِ بْنِ الْحَافِظِ جَمَالِ الدِّينِ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَافِظِ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْمَقْدِسِيِّ، عِوَضًا عَنْ قَاضِي الْقُضَاةِ الْتَقِيِّ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١٨ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١٨ · ص ٨٥