تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَدْ وَقَعَتْ لَهُ كَائِنَةٌ فِي أَيَّامِ الظَّاهِرِ، أَنَّهُ أُصِيبَ فِي عَقْلِهِ أَوْ زَوَالِ فِكْرِهِ، أَوْ قَدْ عَمِلَ عَلَى الرِّيَاضَةِ فَاحْتَرَقَ بَاطِنُهُ مِنَ الْجُوعِ، فَرَأَى خَيَالَاتٍ لَا حَقِيقَةَ لَهَا، فَاعْتَقَدَ أَنَّهَا أَمْرٌ خَارِجِيٌّ، وَإِنَّمَا هُوَ خَيَالٌ فِكْرِيٌّ فَاسِدٌ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي نِصْفِ صَفَرٍ بِبَعْلَبَكَّ، وَدُفِنَ بِبَابِ سَطْحَا، وَلَمْ يُكْمِلِ السِّتِّينَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ صَلَاةُ الْغَائِبِ، وَعَلَى الْقَاضِي الزُّرَعِيِّ مَعًا.

الْأَمِيرُ شِهَابُ الدِّينِ قَرَطَايُ، نَائِبُ طَرَابُلُسَ، لَهُ أَوْقَافٌ وَصَدَقَاتٌ، وَبِرٌّ، وَصِلَاتٌ، تُوُفِّيَ بِطَرَابُلُسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثَامِنَ عَشَرَ صَفَرٍ، وَدُفِنَ هُنَاكَ، رحمه الله.

الشَّيْخُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْإِسْعِرْدِيُّ الْمُؤَقِّتُ، كَانَ فَاضِلًا فِي صِنَاعَةِ الْمِيقَاتِ وَعِلْمِ الْأَصْطُرْلَابِ وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ، بَارِعًا فِي ذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ; لِسُوءِ أَخْلَاقِهِ وَشَرَاسَتِهَا، ثُمَّ إِنَّهُ ضَعُفَ بَصَرُهُ، فَسَقَطَ مِنْ قَيْسَارِيَّةَ بِحِسْيٍ، فَمَاتَ عَشِيَّةَ السَّبْتِ عَاشِرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَدُفِنَ بِبَابِ الصَّغِيرِ.

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١٨ · ص ٣٦٩