وَالرِّئَاسَةِ، وَبَاشَرَ جِهَاتٍ كِبَارًا، وَدَرَّسَ فِي أَمَاكِنَ، وَتَفَرَّدَ فِي وَقْتِهِ بِالرِّئَاسَةِ فِي الْبَيْتِ، وَالْمَنَاصِبِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ، وَكَانَ فِيهِ تَوَاضُعٌ، وَحُسْنُ سَمْتٍ، وَتَوَدُّدٌ، وَإِحْسَانٌ، وَبِرٌّ بِأَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفُقَرَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَهُوَ مِمَّنْ أُذِنَ لَهُ فِي الْإِفْتَاءِ، وَكَتَبَ إِنْشَاءَ ذَلِكَ وَأَنَا حَاضِرٌ عَلَى الْبَدِيهَةِ، فَأَفَادَ وَأَجَادَ، وَأَحْسَنَ التَّعْبِيرَ، وَعَظُمَ فِي عَيْنِي، تُوُفِّيَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ثَامِنَ عِشْرِينَ ذِي الْقِعْدَةِ، وَدُفِنَ بِتُرْبَتِهِمْ بِالسَّفْحِ، وَقَدْ سَمَّعَ الْحَدِيثَ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الْمَشَايِخِ، وَخَرَّجَ لَهُ فَخْرُ الدِّينِ الْبَعْلَبَكِّيُّ مَشْيَخَةً سَمَّعْنَاهَا عَلَيْهِ، رحمه الله.
البداية والنهاية - ت التركيج ١٨ · ص ٣٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي