تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ

فِيهَا مَلَكَ السُّلْطَانُ الْمَلِكُ الْمُظَفَّرُ تَاجُ الْمُلُوكِ تُتُشُ بْنُ أَلْبِ أَرَسَلَانَ السَّلْجُوقِيُّ دِمَشْقَ وَقَتَلَ مَلِكَهَا أَقْسِيسَ، وَذَلِكَ أَنَّ أَقْسِيسَ بَعَثَ إِلَيْهِ يَسْتَنْجِدُهُ عَلَى الْمِصْرِيِّينَ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِ لَمْ يَرْكَبْ لِتَلَقِّيهِ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ فَقُتِلَ لِسَاعَتِهِ.

وَفِيهَا عُزِلَ الْوَزِيرُ ابْنُ جَهِيرٍ بِإِشَارَةِ نِظَامِ الْمُلْكِ; بِسَبَبِ مُمَالَأَتِهِ عَلَى الشَّافِعِيَّةِ، ثُمَّ كَاتَبَ الْمُقْتَدِي نِظَامَ الْمُلْكِ فِي إِعَادَتِهِ فَأُعِيدَ وَلَدُهُ وَأُطْلِقَ هُوَ.

وَفِيهَا قَدِمَ سَعْدُ الدَّوْلَةِ كُوَهْرَائِينُ أَمِيرًا إِلَى بَغْدَادَ، وَضُرِبَتِ الطُّبُولُ عَلَى بَابِهِ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ، وَأَسَاءَ الْأَدَبَ عَلَى الْخِلَافَةِ، وَضَرَبَ طُوَالَاتِ الْخُيُولِ عَلَى بَابِ الْفِرْدَوْسِ فَكُوتِبَ السُّلْطَانُ فِي أَمْرِهِ فَجَاءَ الْكِتَابُ مِنَ السُّلْطَانِ بِالْإِنْكَارِ عَلَيْهِ.

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١٦ · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١٦ · ص ٧١