تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ

فِي الْمُحَرَّمِ مِنْهَا عَسْكَرَ أَبُو أَحْمَدَ وَمُوسَى بْنُ بُغَا بِسَامِرَّا، وَخَرَجَا مِنْهَا لِلَيْلَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ صَفَرٍ، وَخَرَجَ الْمُعْتَمِدُ لِتَوْدِيعِهِمَا، وَسَارَا فَلَمَّا وَصَلَا إِلَى بَغْدَادَ تُوُفِّيَ الْأَمِيرُ مُوسَى بْنُ بُغَا بِهَا، وَحُمِلَ إِلَى سَامَرَّا وَدُفِنَ بِهَا.

وَفِيهَا وَلِيَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُوَلَّدِ وَاسِطَ فَحَارَبَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ جَامِعٍ نَائِبُهَا مِنْ جِهَةِ الْخَبِيثِ صَاحِبِ الزَّنْجِ فَهَزَمَهُ ابْنُ الْمُوَلَّدِ بَعْدَ حُرُوبٍ طَوِيلَةٍ بَيْنَهُمَا.

وَفِيهَا سَارَ ابْنُ الدِّيرَانِيِّ إِلَى مَدِينَةِ الدِّينَوَرِ فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ دُلَفُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي دُلَفٍ، وَابْنُ عِيَاضٍ، فَهَزَمَاهُ وَنَهَبَا أَمْوَالَهُ وَرَجَعَ مَغْلُولًا.

وَلَمَّا تُوُفِّيَ مُوسَى بْنُ بُغَا عَزَلَ الْخَلِيفَةُ الْمُعْتَمِدُ الْوَزِيرَ الَّذِي كَانَ مِنْ جِهَتِهِ; وَهُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ وَهْبٍ وَحَبَسَهُ مُقَيَّدًا وَأَمَرَ بِنَهْبِ دُورِهِ وَدُورِ أَقْرِبَائِهِ، وَرَدَّ الْحَسَنَ بْنَ مَخْلَدٍ إِلَى الْوِزَارَةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا أَحْمَدَ وَهُوَ بِبَغْدَادَ، فَسَارَ بِمَنْ مَعَهُ إِلَى سَامَرَّا; فَتَحَصَّنَ مِنْهُ أَخُوهُ الْمُعْتَمِدُ بِجَانِبِهَا الْغَرْبِيِّ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ عَبَرَ جَيْشُ أَبِي أَحْمَدَ إِلَى الْجَانِبِ الَّذِي فِيهِ الْمُعْتَمِدُ، فِلْمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ بَلِ اصْطَلَحُوا عَلَى رَدِّ سُلَيْمَانَ بْنِ وَهْبٍ إِلَى الْوِزَارَةِ، وَهَرَبَ الْحَسَنُ بْنُ مَخْلَدٍ فَنُهِبَتْ أَمْوَالُهُ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١٤ · ص ٥٦٢