( وسيجنبها الأتقى الذي يؤتى ماله يتزكى ) إلى أخر السورة
فلما اشتد البلاء أذن الله سبحانه وتعالى في الهجرة إلى أرض الحبشة وهي في غربي مكة بين البلدين صحاري السودان والبحر الآخذ من اليمن إلى في القلزم فكان أول من خرج فارا بدينه إلى الحبشة عثمان بن عفان رضي الله عنه ومعه زوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبعه الناس وقيل بل أول من هاجر إلى أرض الحبشة أبو حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نضر بن مالك ثم خرج جعفر بن أبي طالب وجماعات رضي الله عنهم وأرضاهم وكانوا قريبا من ثمانين رجلا
وقد ذكر محمد بن إسحاق في جملة من هاجر إلى أرض الحبشة أبا موسى الاشعري عبدالله بن قيس وما أدري ما حمله على هذا فإن هذا أمر ظاهر لا يخفى على من هو دونه في هذا الشأن وقد أنكر ذلك عليه الواقدي وغيره من أهل