جذعا وذلك أول ما نزل الوحي وقد روى الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رآه في المنام في هيئة حسنة وجاء في حديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( رأيت القس عليه ثياب بيض ) وفي الصحيحين أنه قال هذا الناموس الذي جاء موسى بن عمران لما ذهبت خديجة به إليه فقص عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأى من أمر جبريل عليه السلام
ودخل من شرح الله صدره للاسلام على نور وبصيرة ومعاينة فأخذهم سفهاء مكة بالأذى والعقوبة وصان الله وحماه بعمه أبي طالب لأنه كان شريفا مطاعا فيهم نبيلا بينهم لا يتجاسرون على مفاجأته بشيء في أمر محمد صلى الله عليه وسلم لما يعلمون من محبته له وكان من حكمة الله بقاؤه على دينهم لما في ذلك من المصلحة فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الله ليلا ونهارا سرا وجهارا لا يصده عن ذلك صاد ولا يرده عنه راد ولا يأخذه في الله لومة لائم