وقيل أعتقها بلا عوض وتزوجها بلا مهر لا في الحال ولا في المال وهذا المحكي عن أبي إسحاق وقطع به الحافظ أبو بكر البيهقي وصححه ابن الصلاح والنووي قلت ووجه الشيخ أبو عمر قوله وجعل عتقها صداقها يعني أنه لم يمهرها غير أنه أعتقها فيكون كقولهم الجوع زاد من لا زاد له
وقيل بل أمهرها جارية كما رواه البيهقي بإسناد غريب لا يصح
| القسم الرابع
ما اختص به من الفضائل دون غيره
فمن ذلك أن أزواجه أمهات المؤمنين قال الله تعالى ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم ) ومعنى هذه الأمومة الإحترام والطاعة وتحريم العقوق ووجوب التعظيم لا في تحريم بناتهن وجواز الخلوة بهن ولا تنتشر الحرمة إلى من عداهن
وهل هن أمهات المؤمنات على وجهين صححوا المنع وهو قول عائشة رضي الله عنها وهذا تفريع على أن جمع المذكر السالم هل يدخل فيه النساء وهي مقررة في الأصول
وهل يقال في أخوتهن أخوال المؤمنين فيه نزاع والنص جوازه