حبيبة وإنما قال عزة فاشتبه على الراوي أو أنه قال الشيخ يعني ابنته فتوهم السامع أنها أم حبيبة إذ لم يعرف سواها ولهذا النوع من الغلط شواهد كثيرة قد أفردت سرد ذلك في جزء مفرد لهذا الحديث ولله الحمد والمنة وتوفيت أم حبيبة رضي الله عنها سنة أربع وأربعين فيما قاله أبو عبيد وقال أبو بكر بن أبي خيثمة سنة تسع وخمسين قبل أخيها معاوية بسنة
ثم تزوج في ذي القعدة من هذه السنة ميمونة بنت الحارث الهلالية واختلف هل كان محرما أولا فاخرج صاحبا الصحيح عن ابن عباس أنه كان محرما فقيل كان ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم لما رواه مسلم عن عثمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب واعتمد أبو حنيفة على الأول وحمل حديث عثمان على الكراهة وقيل بل كان حلالا كما رواه مسلم عن ميمونة أنها قالت تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حلال وبني بها وهو حلال وقد قدم جمهور العلماء هذا الحديث على قول ابن عباس لأنها صاحبة القصة فهي أعلم وكذا أبو رافع أخبر بذلك كما رواه الترمذي عنه وقد كان هو السفير بينهما