تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زميل سماك بن الوليد عن ابن عباس أن أبا سفيان لما أسلم قال في حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان ازوجكها الحديث فقد استغرب ذلك من مسلم رحمه الله كيف لم يتنبه لهذا لأن أبا سفيان إنما أسلم ليلة الفتح وقد كانت بعد تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم حبيبة بسنة وأكثر وهذا مما لا خلاف فيه وقد أشكل هذا على كثير من العلماء فأما ابن حزم فزعم أنه موضوع وضعف عكرمة بن عمار ولم يقل هذا أحد قبله ولا بعده وأما محمد بن طاهر القدسي فقال أراد أبو سفيان أن يجدد العقد لئلا يكون تزوجها بغير إذنه غضاضة عليه أو أنه توهم أن بإسلامه ينفسخ نكاح ابنته وتبعه على هذا أبو عمرو بن الصلاح وأبو زكريا النووي في شرح مسلم وهذا بعيد جدا فإنه لو كان كذلك لم يقل عندي أحسن العرب وأجمله إذ رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ سنة فأكثر وتوهم فسخ نكاحها بإسلامه بعيد جدا والصحيح في هذا آن أبا سفيان لما رأى صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم مشرفا أحب أن يزوجه ابنته الأخرى وهي عزة واستعان على ذلك بأختها أم حبيبة كما أخرجا في الصحيحين عن أم حبيبة أنها قالت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم انكح أختي بنت أبي سفيان قال أو تحبين ذلك قالت نعم الحديث وفي صحيح مسلم أنها قالت يا رسول الله انكح أختي عزة بنت أبي سفيان الحديث وعلى هذا فيصح الحديث الاول ويكون قد وقع الوهم من بعض الرواة في قوله وعندي أحسن العرب وأجمله أم

فصول من السيرة · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فصول من السيرةص ٢٢٢