وعن زيد بن أرقم قال غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة كنت معه في سبع عشرة وأما محمد بن إسحاق فقال كانت غزواته التي خرج فيها بنفسه سبعا وكانت بعوثه وسراياه ثمانيا وثلاثين وزاد ابن هشام في البعوث على ابن اسحاق والله اعلم & فصل &
| أعلام نبوته
في أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم على سبيل الإجمال لأن تفصيله يحتاج إلى مجلدات عديدة وقد جمع الأئمة في ذلك ما زاد على ألف معجزة
فمن أبهرها وأعظمها القرآن العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وإعجازه من جهة لفظه ومعناه
أما لفظه ففي اعلى غايات فصاحة الكلام وكل من ازدادات معرفته بهذا الشأن ازداد للقرآن تعظيما في هذا الباب وقد تحدى الفصحاء والبلغاء في زمانه مع شدة عداوتهم له وحرصهم على تكذيبه بأن يأتوا بمثله أو بعشر سور من مثله أو بسورة فعجزوا وأخبرهم أنهم لا يطيقون ذلك أبدا بل قد تحدى الجن والإنس قاطبة على أن يأتوا بمثله فعجزوا وأخبرهم بذلك فقال الله تعالى قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا إلى غير ذلك من الوجوه المثبتة لإعجازه