فبلغ صلى الله عليه وسلم تبوك وفيها عين تبض بشيء من ماء قليل فكثرت ببركته مع ما شوهد من بركة دعائه في هذه الغزوة من تكثير الطعام الذي كان حاصل الجيش جميعه منه مقدار العنز الباركة فدعا الله عز وجل فأكلوا منه وملؤ وكل وعاء كان في ذلك الجيش وكذا لما عطشوا دعا الله تعالى فجاءت سحابة فأمطرت فشربوا حتى رووا واحتملوا ثم وجدوها لم تجاوز الجيش ومن آيات أخر كثيرة احتاجوا إليها في ذلك الوقت
ولما انتهى إلى هناك لم يلق غزوا ورأى أن دخولهم إلى أرض الشام بهذه السنة يشق عليهم فعزم على الرجوع وصالح صلى الله عليه وسلم يحنة بن رؤبة صاحب أيلة وبعث خالدا إلى أكيدر دومة فجيء به فصالحه أيضا ورده
ثم رجع صلى الله عليه وسلم وبعد رجوعه أمر بهدم مسجد الضرار وكان قد أخرج من دار خدام بن خالد وهدمه بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك بن الدخشم أخو بني سالم أحد رجال بدر وآخر معه اختلف فيه وهو المسجد الذي نهى الله رسوله أن يقوم فيه أبدا