واستعمل صلى الله عليه وسلم مالك بن عوف النصري على من أسلم من قومه وكان قد أسلم وحسن إسلامه وامتدح رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصيدة ذكها ابن إسحاق واعتمر صلى الله عليه وسلم من الجعرانة ودخل مكة فلما قضى عمرته ارتحل إلى المدينة وأقام للناس الحج عامئذ عتاب بن أسيد رضي الله عنه فكان أول من حج بالناس من أمراء المسلمين & فصل &
| غزوة تبوك
ولما أنزل الله عز وجل على رسوله قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل المدينة ومن حولهم من الأعراب إلى الجهاد وأعلمهم بغزو الروم وذلك في رجب من سنة تسع وكان لا يريد غزوة إلا ورى بغيرها إلا غزوته هذه فإنه صرح لهم بها ليتأهبوا لشدة عدوهم وكثرته وذلك حين طابت الثمار وكان ذلك في سنة مجدبة فتأهب المسلمون لذلك
وأنفق عثمان بن عفان رضي الله عنه على هذا الجيش وهو جيش العسرة مالا جزيلا فقيل ألف دينار وقال بعضهم إنه حمل على ألف بعير ومائة فرس وجهزها أتم جهاز حتى لم يفقدوا عقالا ولا خطاما رضي الله عنه
ونهض صلى الله عليه وسلم في نحو من ثلاثين ألفا واستخلف على المدينة محمد بن مسلمة وقيل سباع بن عرفطة وقيل علي بن أبي طالب رضي الله عنه والصحيح أن