صلى الله عليه وسلم أما ما كان لي ولبني المطلب فهو لكم قال المهاجرون والأنصار وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم وامتنع الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن وقومهما حتى أرضاهما وعوضهما صلى الله عليه وسلم وأراد العباس بن مرداس السلمي أن يفعل كفعلهما فلم توافقه بنو سليم بل طيبوا ما كان لهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فردت الذرية على هوزان وكانوا ستة آلاف فيهم الشيماء ينت الحارث بن عبد العزى من بني سعد ابن بكر بن هوزان وهي أخت رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة فأكرمها وأعطاها ورجعت إلى بلاد مختارة لذلك وقيل كانت هوزان متوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم برضاعتهم إياه
ثم قسم صلى الله عليه وسلم بقيته على المسلمين وتألف جماعة من سادات قريش وغيرهم فجعل يعطي الرجل المائة بعير والخمسين ونحو ذلك وفي صحيح مسلم عن الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى يومئذ صفوان بن أمية ثلاثمائة من الإبل
وعتب بعض الأنصار فبلغه فخطبهم وحدهم وامتن عليهم بما أكرمهم الله من الإيمان به وبما أغناهم الله به بعد فقرهم وألف بينهم بعد العدواة التامة فرضوا وطابت أنفسهم رضي الله عنهم وأرضاهم
وطعن ذو الخويصرة التميمي واسمه حرقوص فيما قيل على النبي صلى الله عليه وسلم في قسمته وصفح عنه صلى الله عليه وسلم وحلم بعد ما قال له بعض الأمراء ألا نضرب عنقه فقال لا ثم قال إنه سيخرج من ضئضئ هذا قوم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لم قتلهم