فسبقه العباس فأدخله على رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء عمر في أثره فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ضرب عنقه فأجاره العباس مبادرة فتقاول هو وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما فأمره صلى الله عليه وسلم أن يأتيه به غدا فلما أصبح أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليه الاسلام فتلكأ قليلا ثم زجره العباس فاسلم فقال العباس يا رسول الله إن أبا سفيان يحب الشرف فقال صلى الله عليه وسلم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن ومن دخل المسجد الحرام فهو آمن
قال ابن حزم هذا نص في أنها فتحت صلحا لا عنوة
قلت هذا أحد أقوال العلماء وهو الجديد من مذهب الشافعي واستدل على ذلك أيضا بأنها لم تخمس ولم تقسم والذين ذهبوا إلى أنها فتحت عنوة استدلوا بأنهم قد قتلوا من قريش يومئذ عند الخندمة نحوا من عشرين رجلا واستدلوا بهذا اللفظ أيضا فهو آمن والمسألة يطول تحريرها ها هنا وقد تناظر الشيخان في هذه المسألة أعني تاج الدين الفزاري وأبا زكريا النووي ومسألة قسمة الغنائم