وقتلوا من خزاعة رجلا يقال له منبه وتحصنت خزاعة في دور مكة فدخلوا دار بديل بن ورقاء ودار مولى لهم يقال له رافع فانتقض عهد قريش بذلك
فخرج عمرو بن سالم الخزاعي وبديل بن ورقاء الخزاعي [ وقوم من خزاعة ] حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعلموه بما كان من قريش واستنصروه عليهم فأجابهم صلى الله عليه وسلم وبشرهم بالنصر وأنذرهم أن أبا سفيان سيقدم عليهم مؤكدا العقد وأنه سيرده بغير حاجة فكان كذلك وذلك أن قريشا ندموا على ما كان منهم فبعثوا أبا سفيان ليشد العقد الذي بينهم وبين محمد صلى الله عليه وسلم ويزيد في الأجل فخرج فلما كان بعسفان لقي بديل بن ورقاء وهو راجع من المدينة فكتمه بديل ما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب أبو سفيان حتى قدم المدينة فدخل على ابنته أم حبيبة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها فذهب ليقعد على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعته وقالت إنك رجل مشرك نجس فقال والله يا بنية لقد أصابك بعدي شر ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليه ما جاء له فلم يجبه صلى الله عليه وسلم بكلمة واحدة ثم ذهب إلى أبي بكر رضي الله عنه فطلب منه أن يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى عليه ثم جاء إلى عمر رضي الله عنه فأغلظ له وقال أنا أفعل ذلك والله لو لم أجد إلا الذر لقاتلتكم به وجاء عليا رضي الله فلم يفعل وطلب من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها أن تأمر ولدها الحسن أن يجير بين الناس فقالت ما بلغ بني ذلك وما يجير أحد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار عليه علي رضي الله عنه أن يقوم هو فيجير بين الناس ففعل ورجع إلى مكة فأعلمهم بما كان منه ومنهم فقالوا والله ما زاد يعنون عليا أن لعب بك
ثم شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجهاز إلى مكة وسأل الله عز وجل أن يعمي على قريش الأخبار فاستجاب له ربه تبارك وتعالى ولذلك لما كتب حاطب بن أبي