وقد علم بلا خلاف أن غزوة عسفان كانت بعد الخندق فاقتضى هذا أن ذات الرقاع بعدها بل بعد خيبر ويؤيد ذلك أن أبا موسى الأشعري وأبا هريرة رضي الله عنهما شهداها أما أبو موسى الاشعري ففي الصحيحين عنه أنه شهد غزوة ذات الرقاع وأنهم كانوا يلفون على أرجلهم الخرق لما نقبت فسميت بذلك وأما أبوهريرة فعن مروان بن الحكم انه سأل أبا هريرة هل صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف قال نعم قال متى قال عام غزة نجد وذكر صفة من صفات صلاة الخوف أخرجه الإمام أحمد وأبوداود والنسائي
وقد قال بعض أهل التاريخ إن غزوة ذات الرقاع أكثر من مرة واحدة كانت قبل الخندق وأخرى بعدها قلت إلا أنه لا يتجه أنه صلى في الأول صلاة الخوف إن صح حديث أنها إنما فرضت في عسفان
وقد ذكروا أنه كانت من الحوادث في هذه الغزوة قصة جمل جابر وبيعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي ذلك نظر لأنه جاء أن ذلك كان في غزوة تبوك إلا أن