عليهم مرثد بن أبي مرثد الغنوي رضي الله عنهم ومنهم خبيب بن عدي فذهبوا معه فلما كانوا بالرجيع وهو ماء لهذيل بناحية الحجاز بالهدأة غدروا بهم واستصرخوا عليهم هذيلا فجاؤوا فأحاطوا بهم فقتلوا عامتهم واستأسر منهم خبيب بن عدي ورجل آخر وهو زيد بن الدثنة فذهبوا بهما فباعوهما بمكة وذلك بسبب ما كانا قتلا من كفار قريش من يوم بدر فأما خبيب رضي الله عنه فمكث عندهم مسجونا ثم أجمعوا لقتله فخرجوا به إلى التنعيم ليصلبوه فاستأذنهم أن يصلي ركعتين فأذنوا له فصلاهما ثم قال والله لولا أن تقولوا أن ما بي جزع لزدت ثم قال % ولست أبالي حين أقتل مسلما % على أي جنب كان لله مصرعي % وذلك من ذات الإله وإن يشأ % يبارك على أوصال شلو ممزع % $
ثم وكلوا به من يحرسه فجاء عمرو بن أمية فاحتمله بخدعة ليلا فذهب به فدفنه
وأما زيد بن الدثنة رضي الله عنه فابتاعه صفوان بن أمية فقتله بأبيه
وقد قال له ابوسفيان أيسرك أن محمدا عندنا تضرب عنقه وأنك في أهلك فقال والله ما يسرني أني في أهلي وأن محمدا في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه