تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبادر رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا إلى ماء بدر ونزل على أدنى ماء هناك فقال له الحباب بن المنذر بن عمرو يا رسول اله هذا المنزل الذي نزلته أمرك الله به أو منزل نزلته للحرب والمكيدة قال بل منزل نزلته للحرب والمكيدة فقال ليس هذا بمنزل فانهض بنا حتى نأتي أدنى ماء من مياه القوم فننزله ونعور ما وراءنا من القلب ثم نبني عليه حوضا فنملؤه فنشرب ولا يشربون فاستحسن رسول الله صلى الله عليه وسلم منه ذلك وحال الله بين قريش وبين الماء بمطر عظيم أرسله وكان نقمة على الكفار ونعمة على المسلمين مهد لهم الأرض ولبدها وبني لرسول الله صلى الله عليه وسلم عريش يكون فيه

ومشى صلى الله عليه وسلم في موضع المعركة وجعل يريهم مصارع رؤوس القوم واحدا واحدا ويقول هذا مصرع فلان غدا إن شاء الله وهذا مصرع فلان وهذا مصرع فلان قال عبدالله بن مسعود فوالذي بعثه بالحق ما أخطأ واحد منهم موضعه الذي أشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم

وبات رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة يصلي إلى جذم شجرة هناك وكانت ليلة الجمعة السابع عشر من رمضان فلما أصبح وأقبلت قريش في كتائبها قال صلى الله عليه وسلم اللهم هذه قريش قد أقبلت في فخرها وخيلائها تحادك وتحاد رسولك ورام حكيم بن حزام وعتبة بن ربيعة أن يرجعا بقريش فلا يكون قتال فأبى ذلك أبو

فصول من السيرة · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فصول من السيرةص ١١٧