تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن لو كانا لعير أبي سفيان وأنه منهم قرييب ليفوزوا به لأنه اخف مؤونة من قتال النفير من قريش لشدة بأسهم واستعدادهم لذلك فجعلوا يضربونهما فاذا آذاهما الضرب قالا نحن لأبي سفيان فاذا سكتوا عنهما قالا نحن لقريش فلما انصرف رسول اله صلى الله عليه وسلم من صلاته قال والذي نفسي بيده إنكم لتضربونهما إذا صدقا وتتركونهما إذا كذبا ثم قال لهما أخبرني أين قريش قالا وراء هذا الكثيب قال كم القوم قالا لا علم لنا فقال كم ينحرون كل يوم فقالا يوما عشرا ويوما تسعا فقال صلى الله عليه وسلم القوم ما بين التسعمائة إلى الألف

وأما بسبس بن عمرو وعدي بن أبي الزغباء فإنهما وردا ماء بدر فسمعا جارية تقول لصاحبتها ألا تقضيني ديني فقالت الأخرى إنما تقدم العير غدا أو بعد غد فأعمل لهم وأقضيك فصدقها مجدي بن عمرو فانطلقا مقبلين لما سمعا ويعقبهما أبو سفيان فقال لمجدي بن عمرو هل أحسست أحدا من أصحاب محمد فقال لا إلا أن راكبين نزلا عند تلك الأكمة فانطلق أبوسفيان إلى مكانهما وأخذ من بعر بعيرهما ففته فوجد فيه النوى فقال والله هذه علائف يثرب فعدل العير إلى طريق الساحل فنجا وبعث إلى قريش يعلمهم أنه قد نجا هو والعير ويأمرهم ان يرجعوا

وبلغ ذلك قريشا فأبى ذلك أبو جهل وقال والله لا نرجع حتى نرد ماء بدر ونقيم عليها ثلاثا ونشرب الخمر وتضرب على رؤوسنا القيان فتهابنا العرب أبدا فرجع الأخنس بن شريق بقومه بني زهرة قاطبة وقال إنما خرجتم لتمنعوا عيركم وقد نجت ولم يشهد بدرا زهري إلا عما مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبدالله والد الزهري فإنهما شهداها يومئذ وقتلا كافرين

فصول من السيرة · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فصول من السيرةص ١١٦