في أنه ح يكون إثباتا ونفيا بالعبارة } أي يكون المستثنى والمستثنى منه على المذهب الثاني جملتين أحديثما مثبتة والأخرى منفية بطريق العبارة لا بطريق المفهوم ولا بطريق الإشارة ﴿ وقال ابن الحاجب في رد الثالث أنه لم يعهد في لغة العرب لفظ مركب من ثلاثة ﴾ أي من ثلاثة ألفاظ دل على ذلك الاستقراء ﴿ ولا مركب أعرب جزؤه الأول وهو غير مضاف ﴾ إنما اعتبر ابن الحاجب هذا القيد كيلا يتجه النقض بمثل أبي عبد الله ﴿ وعلى ما ذكر ﴾ من المذهب الثالث ﴿ يلزم هذا ن المحذوران ﴾ وهذا ظاهر ﴿ ومن تصدى الجواب عنه بأن المراد ﴾ يعني مراد من ذهب إلى أن قوله عشرة إلا ثلاثة أطلق على السبعة فكأنه قال على سبعة ﴿ المطابقة ﴾ بين القولين المذكورين ﴿ في المعنى لا الموافقة في الوضع ﴾ فإن الوضع في الأول كلي وفي الثاني جزئي ﴿ فلا يلزم ما ذكر ﴾ من المحذورين لأن مبناه على أن يكون الوضع في الأول جزئيا ﴿ فقد أتى بشيء عجاب إذ لا يخفى أنه لا يفي بالمقصود ﴾ وهو بدفع التناقض بطريق ثالث لأن المفردات ح } أي تقدير أن لا يكون للقول الأول وضع جزئي ﴿ مستعملة في معانيها إلا فرادية فإن أريد ﴾ في المثال المعهود ﴿ عشرة واستداليه فالتناقض وإن لم أريد ولم يسند إليه فهو ﴾ المذهب ﴿ الأول وإن لم يرد بل أريد سبعة فهو ﴾ المذهب ﴿ الثاني فيبقى ﴾ لصاحب المذهب الثالث على التأويل المذكور ﴿ مجرد قول بلا معنى ﴾ لا يسمن ولا يغني ﴿ قيل هذا المذهب هو المشهور من مشايخنا وبعضهم ﴾ كالقاضي الإمام أبي زيد الدبوسي وفخر الإسلام اليزدوي وشمس الأئمة السرخسي ﴿ ما لو في الاستثناء الغير العددي إلى المذهب الأول بحكم العرف وقذفهم هذا من قولهم ﴾ يعني أنهم لم يصرحوا بهذا المذهب لكن فهم مما ذكروا ﴿ في كلمة التوحيد أن إثبات الآله بالإشارة ﴾ أن مذهبهم ﴿ هذا لأنه ﴾ أي لأن الاستثناء الغير العددي ﴿ على ﴾ المذهب ﴿ الثالث كالتخصيص بالوصف ﴾ فصار كقوله لا إله غير الله موجود {
تغيير التنقيح · الصفحة ٩٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي