تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله إلا ثلاثة ﴿ كقوله ليس له على ثلاثة فيكون كالتخصيص بالمستقبل ﴾ في بيان أن الحكم المذكورة في الصد وارد على السبعة والحكم في البعض الآخر على خلافه ولا فرق بينهما إلا بالاستقلال وعدمه وعلى المذهب الأول هذا الفرق ثابت بينهما مع فرق آخر وهو أن الاستثناء لا يثبت حكما مخالفا لحكم الصدر بعبارته بخلاف التخصيص ومشايخنا قالوا في رده أن العشرة اسم علم للعدد المعين لا يقع على غيره ولا يحتمله إذ لا يجوز أن يسمى السبعة مثلا عشرة بخلاف العام فإن المشتركين إذا خص منه نوع كان الاسم واقعا على الباقي بلا خلل ﴿ والثالث ﴾ وهو مذهب القاضي أبي بكر ﴿ أن قوله عشرة إلا ثلاثة أطلق على السبعة ﴾ حتى كأنه وضع لها إسماه مفرد وهو سبعة ومركب وهو عشرة إلا ثلاثة ﴿ فكأنه قال على سبعة فهذا يشارك الأول في كونالاستثناء تكلما بالباقي بعد الثنيا ﴾ أي الاستثناء فإن الإخراج على الأول ولما كان قبل الحكم كان التكلم في حق الحكم بالباقي بحسب وضعه ومقتضى عبارته إلا أنه يفارق من حيث أن الاستثناء ح يكون في العددي ﴿ كالتخصيص بالعلم ﴾ كأنه قال له على سبعة ﴿ وفي غير العددي كالتخصيص بالوصف كأنه قال جائني غير زيد ولا دلالة لهما على نفي الحكم عما عداهما إلا عند القائلين بمفهوم المخالفة وعلى الأول يكون آكد ﴾ في دلالته على أن الحكم في المستثنى مخالف لحكم الصدر ﴿ منهما ﴾ أي من التخصيص المذورين في نفي الحكم عما عداهما ﴿ لأن في ذك رالمجموع أولا ثم إخراج البعض ثم الإسناد إلى الباقي إشارة إلى أن حكم المستثنى خلاف حكم الصدر بخلاف له على سبعة وجاءني في غير زيد ﴾ ولقائل أن يقول لا ثم أن الإشارة إلى ما ذكره بل إلى أن حال المستثنى خلاف حال الصدر وذلك كما يكون بالاختلاف في الحكم نفيا أو إثباتا كذلك يكون بالاختلاف فيه وجودا وعدما بأن يتحقق الحكم في أحدهما دون الآخر ويكون الآخر مسكوتا عنه ﴿ ويفارقان ﴾ أي الأول والثالث { الثاني

تغيير التنقيح · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٩٣