الشافعية فإنهم لا يجوزون تأخير بيان ما يحتاج إلى البيان عن وقت الخطاب أيضا وافقهم الكرخي في غير المجمل فمذهبه أن ما افتقر على البيان كان مجملا جاز تأخير بيانه إلى وقت الحاجة وإلا فلا فالاستدلال به { لقوله تعالى ﴿ إن إن علينا بيانه ﴾ } وذلك أن ثم نص في التراخي وعلى صريح في اللزوم ولا لزم في غير بيان التفسير وإذا ثبت فيه جواز التأخير ثبت في بيان التقرير دلالة وفيه نظر لأن أداة التراخي لم تدخل على البيان بل على عبارة اللزوم فلا بد من صرف التراخي إلى ما في الرتبة ﴿ وبيان التغيير بخبر الواحد لا يجوز ابتداء ﴾ وإنما قيد به لأنه يجوز بيان التغيير للقطعي بخبر الواحد بعدما صار ظنيا ببيان آخرة مرة ﴿ إن كان المبين قطعيا ﴾ سواء كان من الكتاب أو السنة لأنه دونه حيث كان ظنيا فلا يعارض القطعي فلا يصلح مغيرا له { فلا يجوز تخصيص الكتاب ابتداء بخبر الواحد لأن التخصيص بيان تغيير عندنا خلافا للشافعي فإنه بيان تفسير عنده لما تقدم أن العام عنده دليل فيه شبهة فيحتمل الكل والبعض فبيان إرادة البعض يكون تفسيرا وعندنا قطعي في الكل فيكون التخصيص تغييرا لموجبه ﴿ ولا مفصولا ﴾ أي لا يجوز بيان التغيير إلا موصولا من غير ضرورة فما يكون لضرورة التنفس أو السعال ونحوهما لا يمنع الجواز ﴿ فلا يصح الاستثناء إلا موصولا لقوله عليه اسلام فليكفر عن يمينه ولو صح الاستثناء متراخيا لما أوجبها ﴾ أي لما أوجب النبي عليه السام الكفارة عينا إذ ح يكون الواجب أحد الأمرين الاستثناء أو الكفارة ﴿ بل قال فليستثنى ﴾ أو يكفر فأوجب أحدهما لا بعينه إذ لا حنث مع الاستثناء ﴿ ونقل عن ابن عباس رضي الله عنه الخلاف ﴾ روى عنه أنه قال يصح الاستثناء وإن طال الزمان شهرا وأنكرت عليه امرأة في ذلك وقالت لو كان ما قاله جائز ألم يكون لقوله تعالى ﴿ وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث ﴾ معنى ﴿ قالوا بيان التغيير متصلا يلزمه التناقض ﴾ لما
تغيير التنقيح · الصفحة ٨٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي