تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا وجد الشرط وقع الثلاث ﴿ فصار كما قال لا بل أنت طالق ثنتين إن دخلت الدار ﴾ أي صار نظيرا لهذه المسئلة في وقوع الثلاث عند وجود الشرط ﴿ بخلاف الواو ﴾ أي بخلاف ما إذا أتى بالواو يدل بل ﴿ فإنه للعطف على تقدير الأوال ﴾ لا مع الأعراض عنه وإبطال موجبه ﴿ فيتعلق الثاني ﴾ بعين ما تعلق به الأول ﴿ بواسطة الأول ﴾ أي يقتضى الاتصار بالشرط المذكور بواسطته فعند وجود الشرط يكون الوقوع بها لا يقع المذكور ثانيا ﴿ كما قلنا في حرف الواو لكن للاستدارك ﴾ اعلم أن لكن أن وليها كلام فهي حرف ابتداء لمجرد إفادة الاستدراك وليست بعاطفة وإن وليها مفرد فهي عافة إن تقدمها نفي أو نهي نحو لا يقم زيد لكن عمرو ﴿ إن دخل في المفرد يجب سبق نفي ﴾ نحو ما رأيت زيدا لكن عموا ﴿ إن دخل في المفرد يجب سبق نفي ﴾ نحو ما رأيت زيدا لكن عموا فإنه يتدارك دفع وهم عدم رؤية عمرو أيضا بناء على مخالفة بينهما ونهي ﴿ وإن دخل في الجملة يجب اختلاف طرفيها ﴾ بالنفي والإثبات من جهة لتعني سواءكانا مختلفين لفظا أيضا نحو جاءني زيد لكن عمرو لم يجئ أو لا نحو سافر زيد لكن عمرو حاضر ﴿ وهي بخلاف بل ﴾ حيث لا تدل على الإعراض عن الأول ﴿ فإن أقر لزيد بعيد فقال زيد ما كان لي قط لكن عمرو فإن وصل فلعمرو وإن فصل فللمقر لأن النفي يحتمل أن يكون تكذيبا له في إفراده فيكون رد إلى المقر ويحتمل أن لا يكون تكذيبا له بل يكون معناه العبد وإن كان معروفا بأنه لي لكنه كان في الحقيقة لعمرو والأول هو الظاهر فعلى الثاني يصير بيان تعيين فلا يصح إلا موصولا ﴾ حتى يثبت الإثبات لعمرو مع النفي عن زيد لا متراخيا عنه لأن النفي ح يصير ردا للاقرار ولا يثبت مالكية عمرو لمجرد الإخبار ﴿ وعلى هذا قالوا إن قال المقضي له بدار بالبينة ما كانت لي قط لكنها لزيد بكلام متصل وقال زيد باع المقضى له مني أو وهبها لي بعد القضاء ﴾ أي صدقة في الإقرار وكذبه في أنها لم يكن له قط { أن

تغيير التنقيح · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٦٩