تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكفيه يضمن } الخياط قيمة الثوب ﴿ كما لو قال إن كفاني فاقطعه بخلاف قوله اقطعه ﴾ وذلك لأن الإذن بالفاء مقيد بالشرط وبدونها مطلق ﴿ وقد تدخل علىالعلل ﴾ أي قد يجيء فاء السببية للتعليل وبذلك إذا كان ما بعدها سببا لما قبلها ﴿ نحو اخرج فإنه رجيم ﴾ وأبشر فقد أتاك الغوث وتزودوا فإن خير الزاد التقوى وذلك لأن ذكر المسبب يقتضي ذكر السبب لا لأن المعلول يكون علة غائية للعلة إذا كان مقصودا منها لأن أفعاله تعالى غير معللة بالأغراض والأبشار ليس علة غائية لإتيان الفوت ولا الأمر بالتزود لكون خير زاد التقوى على أن المقصود من العلة إنما يكون علة لعلية العلة لا لعلة نفسها ﴿ فإن قال أدالى إلفا فأنت حر أو انزل فأنت آمن بعتق ويأمن في الحال ﴾ لأن معنى الأول لأنك حر ومعنى الثاني لأنك آمن ولا يمكن أن يكون جوابا للأمر لأن جوابه لا يكون إلا الفعل المضارع على ما بين في موضعه ﴿ ثم للترتيب مع التراخي وهو ﴾ أي التراخي عنده أي عند أبي حنيفة رحمه الله ﴿ في التكلم والحكم ﴾ لأنها المطلق التراخي فينصرف إلى الكامل وما فيهما جميعا ولأنها دخلت على اللفظ فيظهر أثرها فيه أيضا ﴿ وعندهما في الحكم فقط فإن قال أنت طالق ثم طالق ثم طالق إن دخلت الدار فعندهما يتعلقن جميعا وينزلن مرتبا فإن كانت مدخولا بها تقع الثلاث وإلا يقع واحدة وكذا إن قدم الشرط وعنده في غير المدخول بها إن قدم الجزاء يقع الأول في الحال ﴾ لعدم تعلقه بالشرط فكأنه قال أنت طالق وسكت لما مر أن التراخي عند التكلم أيضا ﴿ ويلغوا الباقي ﴾ لعدم المحل لأن المرأة غير مدخول بها ﴿ وإن أخر تعلق الأول ونزل الثاني ﴾ أي وقع في الحال لعدم تعلقه بالشرط كأنه قال إن دخلت الدار فأنت طالق وسكت ثم قال وأنت طالق وذلك لأنه يتضمن معنى الجمع والتراخي وإذا قام السكوت مقام التراخي بقي الجمع وهو معنى الواو والاتصال صورة كاف في صحة العطف وإثبات المشاركة في المبتدأ خلاف التعلق

تغيير التنقيح · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٦٧