متعدية ﴿ قلنا يثبت بديانتهم بقاء تقوم الخمر على ما كان فليس فيه إلا دفع دليل الشرع ثم هو ﴾ أي التقوم ﴿ شرط للضمان لا علة وكذا الاحصان ﴾ أي إحصان المقذوف شرط لوجوب الحد على القاذف ﴿ فلا يكون في إثباتهما ﴾ أي غثبات التقوم والاحصان ﴿ إثبات الضمان والحد ﴾ وإنما الضمان والحد يثبتان باتلاف الخمر وبالقذف وإنما يلزم القول بتعدى ديانتهم لو اثبتنا الضمان والحد باعتقادهم التقوم والاحصان ولم نفعل كذلك ﴿ وأما النفقة فإنما يجب دفعها للهلاك فتكون دافعة لا متعدية ولأنهما لما تناكحا دانا ديانة ﴾ بصحته ﴿ فيؤخذ الزوج بديانته ﴾ ثم اشار إلى وجوب القياس علىالمجوسي بقوله ﴿ ولا كذلك من ليس في نكاحهما كالوارث الآخر ﴾ وهو البنت التي ليست زوجته فإن إرث البنت التي هي زوجته ضرر بالأخرى فيكون متقدية هنا هذا عنده ﴿ وأما عندهما فكذلك ايضا ﴾ ديانتهم دافعة للتعرض ولدليل الشرع في أحكام الدنيا ﴿ إلا أن نكاح المحارم ليس حكما أصليا بخلاف تقوم الخمر بل كان حكما ضروريا ﴾ في عهد آدم عم لتحصيل النسل إذ في شريعته لم يحل نكاح الاخت من بطن واحد وكانت السنة الآلهية ولادة ذكر مع أنثى ببطن واحد والمشروع أن يتزوج كل أنثى ذكرا من بطن آخر وكان النكاح بين التوأمين حراما لأنهما مخلوقان من ماء اندفق دفعة بخلاف الولدين من بطنين فإنهما مخلوقان من مائين اندفقا دفعتين ولما كانت الضرورة تنقضي بالبعدي لم تحل القربى فعلم أن الأصل في نكاح المحارم الحرمة وقد ثبت الحل في وقت آدم عم بالضرورة فلما ارتفعت الضرورة بكسرة النسل نسخ حل الأخوات فعلى تقدير كون ديانتهم دافعة لدليل الشرع لا يثبت لهم حل نكاح المحارم إذ بعد قصر دليل الشرع عنهم يبقى الحكم على ما كان وهو الحرمة في نكاح المحارم بخلاف الخمر إذ بعد قصر دليلنا عنهم يبقى الحكم علىما كان وهو الحل وإذا ثبت هذا فنكاح المحارم لا يكون مثبتا للاحصان ولا يحد قاذف من نكح المحارم ووطىء ثم اسلم {
تغيير التنقيح · الصفحة ٣٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٣٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي