تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعقوبات كاملة كالحدود } عقوبات ﴿ قاصرة كحرمان الميراث بالقتل فلا يثبت في حق الصبي ﴾ إذا قتل مورثه عمدا أوخطأ ﴿ لأنه لا يوصف بالتقصير والبالغ الخاطىء مقتصر ﴾ لكونه محل الخطاب وحكم الخطأ في حق العبد غير موضوع ﴿ فلزمه الجزاء القاصر ولا ﴾ يثبت حرمان الميراث ﴿ في القتل بسبب ﴾ كحفر البئر ونحوه ﴿ والشاهد إذا رجع ﴾ أي شهد علىمورثبالقتل فقتل ثم رجع هو عن شهادته ﴿ لأنه ﴾ أي لأن نحرمان الميراث ﴿ جزاء المباشرة ﴾ كما بينا قبل ولا مباشرة هنا ﴿ وحقوق دائرة بين العبادة والعقوبة كالكفارات فلا يجب ﴾ هذا النوع ﴿ على المسبب ﴾ كحافر البئر ﴿ لأنها ﴾ أي لأن هذه الحقوق ﴿ جزاء الفعل والصبي ﴾ عطف علىالمسبب ﴿ لأنه لا يوصف بالتقصير خلافا للشافعي فيهما ﴾ أي في المسبب والصبي ﴿ لأنها عنده ضمان المتلف ﴾ ولا فرق في التلف بين مالمباشرة والتسيب ومراجه بالمتلف هو الحق الثابت لصاحب الشرع الفائت بفعل يضاده كالاستبعاد الفائت بالقتل ﴿ وهذا لا يصح في حقوق الله تعالى ﴾ لأنه تعالى منزه عن أن يلحقه خسران يحتاج إلى جبره وإنما الضمان في حقوقه جزاء للفعل ﴿ ولا ﴾ يجب ﴿ على الكافر لوصف العبادة وهي ﴾ أي العبادة ﴿ غالبةفيها ﴾ أي فيالحقوق المذكورة ﴿ إلا كفارة الظهار ﴾ فإن وصف العقوبة فيها غالبة ﴿ لأنه ﴾ أي لأن الظهار ﴿ منكر من القول وزور ﴾ فيكون جهة الجناية غالبة فيه وفيه نظر ثم أنه على خلاف ما صرح به السلف من أن جهة العبادة في كفارة الظهار غالبة ﴿ وكذا كفارة الفطر ﴾ فإن وصف العقوبة غالبة فيها ﴿ لقوله عليه السلام من أفطر في رمضان متعمدا عليه مع ﴾ تقييد الافطار بالتعمد الذي به يتكامل الجناية ثم ترتيب الوجوب عليه دل على غلبة العقوبة ﴿ لاجماعهم على أنها ﴾ أي على أن الكفارة ﴿ لا يجب ﴾ علىالخاطىء ولو لم يعتبر في سببها كمال الجناية لما سقطت بالخطأ وفي كمال الجناية كمال العقوبة ﴿ ولأن الافطار عمدا ليس فيه شبهة الاباحة ﴾ بوجه ولما

تغيير التنقيح · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٣٣٦