لأن المعترض جعل العلة شاهدا له بعدما كان شاهدا عليه ﴿ كقوله صوم رمضان صوم فرض فلا يتأدى إلا بتعيين النية كالقضاء فيقول المعترض صوم فرض فيستغني عن التعيين بعد تعينه كالقضاء لكن هنا ﴾ أي في صوم رمضان ﴿ تعيين قبل الشروع ﴾ في الصوم من الله تعالى ﴿ وفي القضاء ﴾ تعيين ﴿ بالضشروع ﴾ من جهة العبد ﴿ وكقول مسح الرأس ركن فيسن تثليثه كغسل الوجه فيقول ﴾ المعترض مسح الرأس ﴿ ركن فلا يسن تثليثه بعد اكماله بزيادة على الفرض في محله وهو الاستيعاب كغسل الوجه وإذا دل ﴾ دليل المعترض ﴿ على حكم آخر ﴾ لا على نقيض الحكم ﴿ يلزم منه ذلك النقيض يسمى عكسا ﴾ مأخوذ من عكست الشيء رددته إلى ورائه على طريقة الأولى ﴿ كقوله في صلاة النقل عبادة لا يمضي في فسادها فلا يلزم بالشروع كالوضوء ﴾ فإن كل عبادة تجب بالشروع لا بد أن يجب المضي فيها إذا فسدت كما في الحج فيلزم بحكم عكس النقيض إن كل عبادة إذا فسدت لا يجب المضي فيها لا يجب بالشروع ﴿ فيقول لما كان كذلك وجب أن يستوي فيه النذر والشروع كالوضوء ﴾ فإنه لا يمضي في فساده فلا يجب بالشضروع والنذر لأن الشضروع مع النذر لا ينفصل أحدهما عن الآخر وإذا كان كذلك لزم استواء النذر والشروع في هذا الحكم أعني في عدم وجوب صلاة النفل بهما واللازم بطل وجوبها بالنذر اجماعا وفيه نظر لأنه لا دليل هنا على أنه لو كان عدم وجوب المضي في الفاسد عله لعدم الوجوب بالشروع لكان عله لعدم الوجوب بالنذر ﴿ والأول ﴾ أي القلب ﴿ أقوى من هذا ﴾ أي من العكس ﴿ لأنه ﴾ أي لأن المعترض ﴿ جاء بتحكم آخر ﴾ غير نقيض حكم المعلل وهو اشتغال بما لا يعنيه ﴿ و﴾ أيضا جاء المعترض ﴿ بتحكم مجمل وهو الاستواء ﴾ المحتمل لشضمول الوجود وشمول العدم وإثبات الحكم المبين أقوى من إثبات الحكم المجمل ﴿ ولأنه ﴾ أي ولأن الاستواء ﴿ يختلف في الصورتين ﴾ ومن شرط القياس إثبات مثل حكم الأصل في الفرع ﴿ ففي الوضوء ﴾ وهو الأصل الاستواء { بطريق
تغيير التنقيح · الصفحة ٢٧١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٢٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي