﴿ لاطلاق قوله تعالى فاعتبروا يا أولي الأبصار ﴾ لم يقل لعموم لأن الاحتجاج بعدم تقيد الاعتبار بعدم مخالفة الصحابي لا بعدم اختصاص الأمر المذكور بالبعض ﴿ ولأن الاجتهاد غير النبي عم يحتمل الخطأ بقاء ﴾ هذا على رأي المخطئة وأما على رأي المصوبة وهم عامة الأشعرية والباقلاني والغزالي والمزني وكثير من المعتزلة فالاجتهاد مطلقا لا يحتمل الخطأ أصلا ﴿ وعند أبي سعيد البردعي يجب مطلقا لقوله عم أصحابي كالنجوم يليهم اقتديتم اهتديتم ﴾ في تشبيهم بالنجوم إشارة إلى أن المراد علماؤهم ﴿ ولأن الغالب في أقوالهم السماع من حضرة الرسالة واجتهادهم أقرب إلى الصواب لأنهم شاهدوا موارد النصوص ولأنهم اختصوا بالسبق في الدين وبركة صحبة النبي عم والكون في خير القرون ومنهم من قال يجب تقليد أبي بكر وعمر رضيهما خاصة لقوله عم اقتدوا بالذ1ين من بعدي أبي بكر وعمر ﴾ هذا على ما ذكر في شرح المنهاج وفي أصول البزدوي ومنهم من فصل في التقليد فقلد الخلفاء الراشدين رضيهم وأمثالهم ﴿ وعند الكرخي يجب فيما لا يدرك بالقياس لأنه لا وجه له إلا السماع أو الكذب والثاني منتف لا فيما يدرك لأن القول بالرأي منهم مشهور والمجتهد قد يخطىء والسلوك مسلكهم في الاجتهاد اقتداء ﴾ جواب عن الاحتجاج بقوله عم أصحابي كالنجوم الخ ﴿ والمراد من اقتداء الشيخين متابعتهما في السيرة ﴾ والسياسة ﴿ لا في المذهب ﴾ وإلا لكان تقليد بعض الصحابة بعضها واجبا وهو خلاف الاجماع وهذا جواب عن الاحتجاج بقوله عم اقتدوا بالذين من بعدي الخ ﴿ وأما التابعي فلا خلاف أنه لا يتركا لقياس بقوله وإنما الخلاف في أنه هل يعتد به في إجماع الصحابة رضي ﴾ حتى لا يتم إجماعهم مع خلافه ﴿ فعندنا يعتد به وعند الشافعي لا يعتد به لنا إنه أدرك عصرهم وسوغوا له الاجتهاد ﴾ والمزاحمة معهم في الفتوى والحكم بخلاف رأيهم ﴿ قد صار هو كواحد منهم ﴾ فيما ينبني على اجتهاد الرأي { ثم الاجماع لا ينعقد مع خلاف واحد
تغيير التنقيح · الصفحة ٢١٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٢١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي