تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد زوال العذر على ما صرحوا به ﴿ لعدم الخطاب ﴾ أما في الأولين فلأن خطاب من لا يفهم لغو وأما في الأخيرين فلأنهما مخاطبان بالصوم في أيام أخر لا يقال الأولان مخاطبان بأن يفعلا بعد الانتباه لأنه ح يكونان آيتان بعين ما خوطبا به لا بمثله والمفروض خلافه وما في خطاب المعدوم من التكليف ليس بطريق التخيير بخلاف ما نحن فيه ﴿ ولا بد للقضاء من وجوب الأصل فيكون نفس الوجوب ثابتا ويكون سببه ﴾ أي سبب نفس الوجوب ﴿ شيئا غير الخطاب وهو الوقت ﴾ لما ذكرنا من عدم الخطاب ﴿ لأنه لا شيء يصلح للسببية غير الوقت والخطاب فهي منحصرة فيها أما لهذا أو للإجماع ﴾ فيلزم من نفي أحدهما ثبوت الآخر اعلم أن بعض العلماء لم يفرقوا بين نفس الوجوب ووجوب الأداء وقالوا أن الوجوب لا ينصرف إلا إلى الفعل وهو الأداء فبالضرورة يكون نفس الوجوب هي نفس وجوب الأداء ومنهم من دقق النظر وحقق الفرق بينهما على الوجه الذي قدمناه ولما ذكر أن الوقت سبب لنفس الوجوب أراد أن تبين أن السبب ليس كل الوقت بل بعضه فقال ﴿ ثم إذا كان الوقت سببا وليس ذلك كله لأنه ح ﴾ أي على تقدير أن يكون السبب كله ﴿ إنه وجبت في الوقت تقدم على السبب ﴾ لأن تمام السبب ح عند انتهاء الوقت ﴿ وإن لم يجب فيه تأخر الأداء ﴾ أي أداء الواجب ﴿ عن الوقت فالبعض سبب ولا يتعين الأول بدليل الوجوب على من صار أهلا في الآخر إجماعا ولا الآخر وإلا لما صح التقديم عليه ﴾ أي تقديم أداء الواجب على آخر الوقت لامتناع التقديم على السبب ﴿ بل السبب الجزء الذي اتصل به الأداء فهذا الجزء إن كان كاملا يجب الأداء كامل فإن اعترض عليه الفساد بطلوع الشمس يفسد وإن كان ناقصا كوقت الاحمرار يجب ناقصا فإذا اعترض الفساد بالغروب لا يفسد لأنه وجب ناقصا وقد أدى كما وجب ﴾ بخلاف الأول لأنه شرع فيه في الوقت الكامل لأن ما قبل طلوع الشمس وقت كامل لا نقصان فيه قطعا فوجب عليه كاملا فإذا فسد الوقت بالطلوع لا

تغيير التنقيح · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ١٧٥