كل منها حسن لجزئه فيكون حسنا لمعنى في نفسه ولا حاجة إلى ما ذكر من التكلفات قلنا كونه عبادة مخصوصة لا يقتضي كون العبادة جزأ منه لجواز أن يكون خارجا عنه صادقا عليه والأمر كذلك إذ ليس جزء من مفهوم شيء منها بخلاف الصلاة وليس لهم أن يقولوا إنا لا نجعل جهة حسنها كونها مأمورا بها بل نستدل بذلك على أنها حسنة في نفسها وإن لم تدرك جهة حسنها لما أم الأمر المطلق يقتضي حسن المأمور به لمعنى في نفسه غذ لقائل أن يقول لا ثم أن الأمر بالزكاة وأمثالها أمر مطلق بل العقل قرينة على أنه إنما أمر بها لدفع حاجة الفقير ﴿ ونحوه حتى يشترط فيه الأهلية الكاملة ﴾ إن العبادات يشترط لها الأهلية الكاملة حتى لا يجب على الصبي بخلاف المعاملات على ما يأتي في فضل الأهلية بإذن الله تعالى ﴿ وأما الثاني ﴾ وهو الحسن لغير ﴿ فذلك الغير إما منفصل عن هذا المأمور به كالسعي إلى الجمعة حسن لأدائها ﴾ وهو منفصل عن السعي ﴿ والوضوء حسن للصلاة وليس قربة مقصودة حيث يسقط بسقوطها فلا يحتاج في كونه وسيلة إليها ﴾ ومفتاحا لها ﴿ إلى النية ﴾ لأن المحتاج إلى النية وصفه وهو كونه عبادة لا ذاته وهو كونه طهارة ﴿ وأما قائم بهذا المأمور به كالجهاد لإعلاء كلمة الله تعالى وصلاة الجنازة لقضاء حق الميت حتى إن أسلم الكفار بأسرهم لا يشرع الجهاج وإن قضى البعض حق الميت يسقط عن الباقين ولما كان المقصود يتأدى بعين المأمور به كان هذا الضرب لا الضرب الأول شبيها بالقسم الأول ﴾ وهو الحسن لمعنى في نفسه وذلك أنه لا شك في أن المأمور به الحسن لغيره مغاير لذلك الغير بحسب المفهوم فإن كان مغايرا له بحسب الخارج كأداء الجمعة والسعي فلا شبهة له بالحسن لمعنى في نفسه وإن لم يكن مغايرا بحسب الخارج كالجهاد وإعلاء كلمة الله تعالى فإن مفهوم الجهاد وهو القتل والضرب وأمثالهما وهو ليس مفهوم إعلاء كلمة الله تعالى لكن لا تغاير بينهما في الخارج فهو شبيه بالحسن لمعنى في
تغيير التنقيح · الصفحة ١٦٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ١٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي