إبدال الياء من الثاء:
قال١:
يَفديكَ يا زُرْعَ أبي وخالي ... قد مَرّ يومان وهذا الثالي
وأنت بالهجران لا تبالي٢
أراد: الثالث.
إبدال الياء من الجيم:
قالوا: "دَيْجوج ودَياجٍ" وأصله "دياجيج"، فأبدلت الجيم الآخرة ياء، وحذفت الياء قبلها تخفيفًا. وأما قولهم في "شجرة": "شِيَرة" فينبغي أن تكون الياء فيها أصلا، ولا تكون بدلا من الجيم، أنشد الأصمعي١:
تَحْسبه بين الأنام شِيَرةْ٢
قال أبو الفضل الرياشي: سمعت أبا زيد يقول: كنا عند المفضل وعنده أعراب، فقلت: قل لهم يقولون "شِيَرة"، فقالوها، فقلت له: قل لهم يُصغرونها، فصغروها "شُيَيرة". وإنما كانت الياء عندنا في "شِيَرة" أصلا غير بدل من الجيم لأمرين:
١ ذكره صاحب اللسان مادة "ثلث" "٢/ ١٢١"، ولم ينسبه.
٢ زرع: اسم. اللسان "٨/ ١٤١".
الهجران: البعد والفراق.
الشاعر يتمنى أن يفدي محبوبته بأقرب الناس إليه أبيه وخاله، ولا تهجره، وقد مر يومان وهذا الثالث ولم يرها.
والشاهد فيه: "الثالي" حيث أبدلت الثاء ياء. اللسان "٢/ ١٢١" مادة/ ثلث.
إعرابه: بدل مرفوع وعلامة رفعه الضم المقدر.
١ الأصمعي: ذكر البيت صاحب اللسان دون نسب مادة "شجر". "٤/ ٣٩٤".
٢ الأنام: ما ظهر على الأرض من جميع الخلق. اللسان "١٢/ ٣٧".
تحسبه: تظنه.
والشاعر يشبه ممدوحه بين الناس بالشجرة.
الشاهد فيه "شيرة" حيث أبدلت الجيم ياء، يريد "شجرة".
إعرابه: مفعول به ثان منصوب.