تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يريد: ولضفادع جمّه، فكره أن يسكن العين في موضع الحركة، فأبدل منها حرفا يكون ساكنًا في حال الجر، وهو الياء.

وأخبرنا أبو علي بإسناده عن يعقوب، قال١: "قال ابن الأعرابي: تلعَّيتُ من اللُّعاعة"، واللُّعاعة: بقلة. وأصل "تلعَّيت": "تلعَّعْت" فأبدلوا من العين الآخرة ياء كما قالوا "تفضَّيْتُ" و"تظنَّيْتُ".

إبدال الياء من الكاف:

حكى أبو زيد "مكوك ومكاكي"١ فالياء الثانية بدل من كاف، وأصلها "مكاكيك" كما تقول: شبوط٢ وشبابيط، وسمُّور٣ وسمامير.

إبدال الياء من التاء:

أنشدهم بعضهم١:

قام بها ينشُدُ كلَّ مَنْشَدٍ ... فايْتَصَلَتْ بمثل ضوء الفَرقَدِ٢

أراد: فاتصلت، فأبدل من التاء الأولى ياء كراهية للتشديد.

١ الإبدال "ص١٣٥"، وفي إصلاح المنطق "ص٣٠٢".

١ مكوك ومكاكي: المكوك: طاس يشرب به، أعلاه ضيق ووسطه واسع، وهو مكيال معروف لأهل العراق، والجمع مكاكيل ومكاكي على البدل كراهية التضعيف، وهو صاع ونصف.

اللسان "١٠/ ٤٩١" مادة/ مكك.

٢ شبوط: ضرب من السمك دقيق الذنب عريض الوسط صغير الرأس لين الملمس كأنه البربط، وهو أعجمى. اللسان "٧/ ٣٢٧" مادة/ شبط.

٣ سمور: دابة تسوى من جلودها فراء غالية الأثمان. اللسان "٤/ ٣٨٠" مادة/ سمر.

١ البيت في شرح المفصل "١٠/ ٢٦" وذكره صاحب اللسان في مادة "وصل" دون أن ينسبه.

٢ الفرقد: أي الفرقدان فإن العرب ربما تقول لهما الفرقد وهما نجمان في السماء لا يغربان ولكنهما يطوفان بالجدي. وقيل: هما كوكبان قريبان من القطب. اللسان "٣/ ٣٣٤" مادة/ فرد.

أنشد الشاعر أشعاره المتصلة حتى وصلت إلى عنان السماء.

والشاهد فيه: "ما يتصلت" حيث أبدلت التاء الأولى ياء.

سر صناعة الإعراب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سر صناعة الإعرابج ٢ · ص ٣٨٨